التخطي إلى المحتوى
السعودية تشهد ماراثونًا تاريخيًا.. ومواقع التواصل ترفع شعار: “الإحساء تركض”
الماراثون النسائي الرياضي الإحساء تركض

قبل يومين، شهدت المملكة العربية السعودية، واحدًا من أكثر سباقات العدو أو “الماراثون” التاريخية، والتي أقيمت بمشاركة نسائية خالصة، احتضنتها مدينة الإحساء، والتي شهدت مشاركة واسعة وربما غير مسبوقة في تاريخ البلاد، حظيت على إثرها بتغطية إعلامية كبيرة، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وبالطبع كان لمواقع التواصل الاجتماعي “نصيب الأسد”، في متابعة أحداث الماراثون والتفاعل معه، تحت شعار “الإحساء تركض”.

ماراثون نسائي تاريخي شعاره “الإحساء تركض”

الماراثون النسائي الإحساء تركض
من فعاليات الماراثون

 

من قلب مدينة الإحساء، الواقعة ضمن نطاق المنطقة الشرقية، في المملكة العربية السعودية، انطلقت فعاليات ماراثون النساء الأول في بلاد الحرمين، وذلك بمشاركة 1500 من خيرة فتيات وسيدات المملكة، والذي رعته مؤسسة “مستشفى الموسى التخصصي” المتواجدة في المدينة، وبتنسيق وتعاون مع هيئتي الرياضة والترفيه في السعودية.

وقد كانت المواطنة “مزنة نصار” صاحبة الحظ السعيد في الفوز بمركز الصدارة في الماراثون، لحقتها في ذلك نسوة أخرى من الوافدات على المراكز التالية للفائزين.

وإذا كانت المسابقة قد حظيت بنجاحٍ كبيرٍ، إلا أنه وكما يقولون “الكمال لله وحده”، حيث كان من المقرر مشاركة نحو 6000 فتاة وسيدة، إلا أن المتسابقات اللتين لم يحظين بفرصة المشاركة في الماراثون، حملن اللجنة المنظمة المسؤولية عن عدم المشاركة فيها لأسبابٍ عدة.

تفاعل واسع في مواقع التواصل

الماراثون النسائي الإحساء تركض
من فعاليات ماراثون الإحساء تركض

 

لم يكن من المتوقع أن تفوت مواقع التواصل الاجتماعي، وروادها مناسبة هامة كـ “ماراثون الإحساء”، دون أن يدلو بدلوهم، ويعبروا عن آرائهم فيه، حيث شارك الآلاف في التعبير عن سعادتهم وترحيبهم الشديد بالماراثون الرياضي، الأبرز في القرن داخل المملكة العربية السعودية.

وبالرغم من جموع المرحبين، لم يخلو الأمر من بعض الأصوات المنتقدة، والتي رأت في الحدث خروجًا عن العادة والمألوف، وطالب بعضهم بتنظيم المسابقات المقبلة، كي تكون مقتصرة على الرجال دون النساء، للحد من الاختلاط والفتنة على حد رأي البعض

البداية كانت من الناشطة “أبرار الراشدي” والتي رأت في الماراثون رياضة طيبة وفرصة لمتنفس صحي، لا ينقصه سوى مكان يكون أكثر سترًا للنسوة المشاركين به، مع المنع التام لوجود الرجال فيه.

الماراثون النسائي الإحساء تركض
أبرار الراشدي

 

أما الناشط “غسان بن عمر” فوجه هجومًا حادًا للمنتقدين، حيث أكد أن النسوة المشاركين كنا أغلبهن يرتدين النقاب، مشددًا على تأييده للماراثون، ولجميع الأندية النسوية، بل وطالب بوجود فرق رياضية لكرة القدم وأخرى لكرة السلة من العناصر النسائي، وعدد مزايا الرياضة للنساء، فذكر أن المرأة تصل إلى سن الثلاثين وقد بدا عليها السمنة، فحين أنها ممكن أن تصل لسن الثمانين وهي في كامل صحتها، وهذا هو الأفضل، من وجهة نظره.

الماراثون النسائي الإحساء تركض
غسان بن عمر

 

وعلى نفس المنوال أيضًا، رحب الناشط “ياسر اليوسف” بفعاليات السباق، مطالبًا بأن تكون المسابقات الرياضية في المستقبل داخل الأندية الرياضية، وحول “تراكات” ملاعب كرة القدم، وأن يكون بعيدًا عن عيون الرجال وعدسات المصورين، وأن تكون إدارة السباق نسائية بالكامل، كي يكتسب الحدث جمالًا أكثر.

الماراثون النسائي الإحساء تركض
ياسر اليوسف

 

“لا أرى فيه شيء طالما جرى وفقًا للضوابط الشرعية”، بهذا التعليق عبر الناشط “محمد” عن رأيه في ماراثون #الاحساء_تركض.

الماراثون النسائي الإحساء تركض
محمد

 

الناشط “علي مشعل” من جانبه، قدم التهنئة لجميع الفائزين في السباق، واختص بالتبريك صاحبة المركز الأول المواطنة السعودية “مزنة النصار” والتي شرفت بلدها، وتميزت عن جموع المشاركين بتصميم عباءة خاصة بها أثناء فعاليات الماراثون.

الماراثون النسائي الإحساء تركض
علي مشعل

 

وباللهجة السعودية علق الناشط “علي سامي” متمنيًا للمنظمين والقائمين على الفعاليات الصحة والعافية والتوفيق في قادم الأحداث والمناسبات الرياضية.

الماراثون النسائي الإحساء تركض
علي سامي

 

قد يتفق البعض مع أحداث الماراثون، وقد يختلف الآخرون، إلا أن الحقيقة تكمن، في أن المملكة العربية السعودية، أصبحت أكثر انفتاحًا على العالم، في الآونة الأخيرة، انفتاحًا ربما يسيء البعض استغلاله، ولذا لابد للدولة من التدخل ووضع ضوابط، تتسم مع طبيعة وقيم وأخلاقيات المجتمع السعودي العربي المسلم.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!