التخطي إلى المحتوى
تعرف على فضل صيام يوم عرفة وسبب تسميته بهذا الاسم
صيام يوم عرفة

يعتبر يوم عرفة من أعظم الأيام التي تمر على المسلمين في السنة حيث يعتبر ذلك اليوم من الأيام التي تمتلئ بالكثير من الفضائل حتى زاد فضله عن باقي الأيام في السنة مهما بلغت الأيام الأخرى من البركات والفضل حيث يؤدي المسلمين في هذا اليوم مناسك الحج والوقوف بعرفة لذلك تأتي أفضلية ذلك اليوم عن سائر أيام السنة.

ويستحب للمسلم أن يكثر من الأعمال الصالحة خلال العشرة أيام من شهر ذي الحجة ليدرك فضل تلك الأيام ويضاعف الأجر.

فضل صيام يوم عرفة

أكد العلماء على فضل صيام هذا اليوم  حيث أنه خير الأيام بعد صيام شهر رمضان الكريم حيث روي عن الرسول صل الله عليه وسلم انه قال: “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده”.

وصيام يوم عرفة جعله الله تعالي رفعه في درجات العبد وباب لزيادة الحسنات وتكفير السيئات حيث أن صيام ذلك اليوم كما جاء في الحديث السابق يكفر ذنوب سنة قبله وكذلك ذنوب سنة بعده والمقصود بذلك تكفير الذنوب الصغيرة دون الكبائر من الذنوب حيث يجب على المسلم ترك الكبائر لتكفير ذنوبه حيث قال الله تعالى: “إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا”، صدق الله العظيم.

صيام يوم عرفة بالنسبة للحجاج

لا يشترط على الحاج يوم عرفة أن يصوم بل يجب عليه أن يتفرغ لعبادة الله عبادة كاملة بسائر الأعمال كالدعاء إلى الله وذكره وشكره وقراءة القرآن حيث روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة”، وفي حديث آخر عن لبابة بنت الحارث رضي الله عنها قالت: “أنهُم شَكُّوا في صَوْم النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ عَرَفَة، فبُعِثَ إليهِ بقَدحٍ مِن لَبنٍ فَشَرِبَهُ” ليتحقق الناس من صيام النبي وان ذلك اليوم لا يشترط على الحاج الصيام في يوم عرفة حتى لا ينشغل عن باقي الطاعات والعبادات ويبقى الجسد قوياً على الطاعة.

فيما قال بعض العلماء أن صيام الحاج يوم عرفة محرّمٌ استناداً على النهي الذي ورد في الحديث السابق بينما استحب بعض الأئمة كأبو حنيفة ومالك والشافعى وسفيان الثوري وبعض جمهور من الصحابة أن يفطر الحجاج يوم عرفة.

سبب تسمية يوم عرفة بذلك الاسم

وقال بعض العلماء أن سبب تسمية يوم عرفة بذلك الاسم يرجع إلى أكثر من شيء ومن بين أقوالهم ما يلي:-

قال الضحاك ان السبب وراء تسمية يوم عرفات وجبل عرفة بذلك الاسم يرجع إلى أن سيدنا آدم عليه السلام فور نزوله إلى الأرض بأمر من الله سبحانه وتعالى بعد أن قطفا التفاحة من الشجرة كان نزوله في دولة الهند بينما هبطت السيدة حواء في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية ليبدأ سيدنا آدم رحلة البحث عن حواء إلى أن التقيا في جبل عرفات في يوم عرفة حيث تعارفا لذلك سمي ذلك اليوم بيوم عرفة وسمي الموضع الذي تقابلا فيه بجبل عرفات.

وفي رأي آخر روي عن السدي عن سبب تسمية جبل عرفات بهذا الاسم أن السيدة هاجر عندما حملت في سيدنا إسماعيل عليه السلام أخرجته عند سارة حيث كان إبراهيم عليه السلام في تلك الفترة غائباً ولم ير إسماعيل إلى أن أخبرته سارة بما فعلته هاجر لينطلق سيدنا إبراهيم للبحث عن سيدنا إسماعيل وأمه السيدة هاجر فوجدهما بعرفات لذلك سمي الجبل بجبل عرفات.

وقال بعض العلماء أن سبب تسمية  بذلك الاسم لأن الناس يعترفون فيه بالذنوب حيث أن سيدنا آدم عليه السلام عندما نسي ما أمره الله به في الجنة نزل إلى الأرض وأمره الله بالحج والوقوف بعرفات.

مكانه يوم عرفة للحجاج

الوقوف بجبل عرفات يعتبر من أهم أركان الحج التي نص عليها الفقهاء حيث اشترط أن يأتي بها لصحة الحجاج بل وصل الأمر إن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر الوقوف بجبل عرفات هو الحج.

ومن أدرك يوم عرفة ولو بضعه يجوز حجه أما من فاته الوقوف بجبل عرفات حتى وإن أتى بجميع المناسك الأخرى لم يقبل منه ذلك ولا حتى بمقابل الهدي.

وقت يوم عرفة

يوجد لذلك الأمر رأيان الرأي الأول يقوم أن يوم عرفه يبدأ من زوال شمس يوم التاسع من ذي الحجة وينتهي بطلوع فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك أما الرأي الثاني فهو أن بداية يوم عرفة تكون بطلوع فجر يوم تسعة من شهر ذي الحجة وينتهي بطلوع فجر يوم النحر.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.