التخطي إلى المحتوى
حنان عشراوي تتهم إسرائيل بعمل شائن في واقعة رشيدة وإلهان

اتهمت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، إسرائيل بارتكاب «عمل شائن، وعدائي»، ردًّا على قرار الحكومة بمنع النائبتين في الكونجرس، رشيدة طليب، وإلهان عمر، من زيارة فلسطين، مؤكدة أن «إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة غير الشرعية لفلسطين، ليس لها الحق في فرض هذا الحظر…».

وفيما لم يعلن رسميًّا عن موعد زيارة رشيدة طليب، وإلهان عمر، فقد قالت مصادر مطلعة على خطط الزيارة، إنها «كانت ستبدأ مطلع الأسبوع القادم»، بينما قالت عشراوي إن «قرار منع الزيارة إهانة للشعب الأمريكي ونوابه.. هذا المنع حالة تمييز واضحة وعداء على أساس الآراء السياسية والخلفية العرقية ويستحق إدانة لا لبس فيها في فلسطين والولايات المتحدة…».

في المقابل، حذر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر (بحسب وكالة الأنباء الألمانية) من أن «قرار تل أبيب سيضر بالعلاقات الأمريكية- الإسرائيلية»، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى «تغيير قرارها»، وانتقدت مجموعة الضغط الرئيسية الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة –أيباك- القرار الإسرائيل.

وكانت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي حوتوفلي، قد أكدت أن تل أبيب «لن تسمح بدخول طليب وعمر»، للأراضي المحتلة، وأضافت: «لن نسمح بدخول هؤلاء الذين ينكرون حقنا في الوجود في العالم»، بعدما جددت طليب وعمر دعمهما لحركة «بي دي إس»، المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل.

وتناهض الحركة إسرائيل وتطالبها بوقف الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بمقاطعة الشركات والسلع الإسرائيلية، فيما زعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن قرار منع زيارة طليب وعمر، لفلسطين مرجعه إلى «عدم الإضرار بإسرائيل وزيادة التحريض عليها.. القانون الإسرائيلي يحظر دخول أولئك الذين يدعون إلى المقاطعة وفرضها على إسرائيل».

ذكر نتنياهو أن «وزارة الداخلية الإسرائيلية ستدرس طلبًا إنسانيًّا من طليب لزيارة عائلتها والسماح لها بالدخول، إذا تعهدت بعدم القيام بأي أعمال لتشجيع المقاطعة ضد إسرائيل»، والنائبتان هما أول امرأتين مسلمتين يتم انتخابهما في الكونجرس، وتنتميان للجناح التقدمي بالحزب الديمقراطي وتنتقدان بشدة سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

تمثل إلهان عمر (37 عامًا) دائرة انتخابية في ولاية مينيسوتا، وقد هاجرت من الصومال إلى الولايات المتحدة وهي طفلة، أما رشيدة طليب (43 عامًا) فمن مواليد الولايات المتحدة ولها أصول في الضفة الغربية، وتعيش جدة رشيدة وبعض أقاربها في قرية بيت عور الفوقا في الضفة الغربية، وما تزال جدتها وأقارب لها يعيشون هناك.

ويكتسب قرار نتنياهو بعدًا انتخابيًّا، حيث يراهن على تأييد الناخبين المحافظين في الانتخابات العامة، التي تجري في 17 سبتمبر، لاسيما أن طليب وعمر قد أبدتا معارضة وانتقادات صريحة لسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقالت إلهان عمر إن قرار إسرائيل ‭ ‬»سُبة وإهانة للقيم الديمقراطية».‬‬‬

ونقلت وكالة رويترز أن «المشاورات التي أجراها نتنياهو مع الوزراء والمستشارين لم تعترض على الزيارة بداية، حيث كان الجميع يؤيدون الزيارة، لكن بعد ضغط ترامب تراجعوا عن القرار، لاسيما بعد أن كتب على تويتر، أمس الخميس: «لو أن إسرائيل سمحت للنائبة عمر والنائبة طليب بالزيارة لأظهر ذلك ضعفًا كبيرًا.. إنهما عار…».

وشددت إلهان عمر، على أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي انحاز إلى كارهي الإسلام.. إنها إهانة، أن يمنع بضغوط من ترامب، دخول ممثلي الحكومة الأمريكية.. إنه قرار مروع.. ما يدعو للأسى، أن تلك الخطوة لم تكن مفاجئة في ضوء مواقف نتنياهو، المقاوم لجهود السلام، كما يعرقل حرية حركة الفلسطينيين، ويحد من المعرفة العامة بالحقائق الوحشية للاحتلال».

وفي الشهور الأخيرة، اتهم ترامب طليب وعمر وديمقراطيتين أخريين من أعضاء الكونجرس الملونين بـ«معاداة إسرائيل»، في هجوم أدانه منتقدوه واعتبروه عنصريًّا ورآه كثيرون محاولة لكسب الأصوات في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2020، وتعتبر إلهان عمر هدفا متكررًا للهجوم، فقد سبق واتهمها ترامب زورًا بتأييد تنظيم القاعدة.

وقال رئيس جماعة «جيه ستريت»، الليبرالية المؤيدة لليهود، جيريمي بن آمي، إن «استراتيجية ترامب تتعلق بالتودد لقاعدته المحافظة التي تضم أنجليكانيين مؤيدين لإسرائيل»، فيما يرد نتنياهو الجميل لترامب الذي اتخذ قرارات جدلية لصالح تل أبيب، يتصدرها الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

سياسيًّا، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الرئيس الفلسطيني محمود عباس -في اتصال هاتفي- التزام بريطانيا برؤية حل الدولتين، وذكر بيان للرئاسة نشرته وكالة وفا الرسمية، أن جونسون شكر عباس على رسالة التهنئة التي تلقاها بمناسبة توليه رئاسة الوزراء مؤخرًا، معربًا عن تقديره للصداقة والعلاقة المميزة بين البلدين».

وأكد جونسون التزام بريطانيا برؤية حل الدولتين، وإدانتها لسياسة هدم البيوت باعتبارها مخالفة للقانون الدولي، بينما ثمّن عباس مواقف رئيس الوزراء البريطاني خاصة دعم رؤية حل الدولتين، مبديًا استعداد فلسطين للمضي قدمًا في تحقيق السلام وفق الشرعية الدولية، وأشاد بالدعم الذي تقدمه بريطانيا لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا.

ميدانيًّا، لقي مواطن فلسطيني حتفه، أمس الخميس، وأصيب اثنان آخران برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعوى طعن ضابط شرطة اسرائيلي عند باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، وأفادت الأوقاف الإسلامية أن شرطة الاحتلال أغلقت أبواب المسجد الأقصى المبارك، والطرقات المؤدية إلى باب السلسلة، ومنعت الدخول إلى القدس القديمة.
 



مصدر الخبر : صحيفة عاجل الالكترونية وهي تتحمل المسؤولية عن صحة الخبر

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.