التخطي إلى المحتوى
عبدالفتاح القصري الفنان المصري الذي أضحك جمهوره ومات مقهوراً
عبدالفتاح القصري الفنان المصري الذي أضحك جمهوره ومات مقهوراً

مرت منذ أيام قليلة الذكرى الرابعة والخميسة على وفاة قنبلة الكوميديا المصرية الفنان الكبير عبدالفتاح القصري الذي توفي وترك وراءه بعض الأفلام التي تم تخليدها في ذاكرة السينما المصرية بل ونجحت أعماله في الوصول إلى أبعد من مصر بل تركت بصمة في وجدان المشاهدين في الوطن العربي والشرق الاوسط.

عبدالفتاح القصري الفنان الذي أضحك الجمهور ومات مقهوراً

ولد عبدالفتاح القصري يوم الخامس من شهر أبريل من العام 1905 وأثناء طفولته ظهرت الكتلة المتفجرة التي يمتلكها من الكوميديا حيث تجسدت تلك الموهبة في حركاته وتصرفاته وخطواته.

الكثير من المشاهد التي لا ينساها المشاهد المصري والعربي للفنان القدير عبدالفتاح القصري مثل المشهد الذي طلب فيه علاوة أثناء فيلم لو كنت غني بالإضافة إلى مشهد المرافعة التي قام بها في المحكمة في فيلم الاستاذة فاطمة.

كما خلد التاريخ مشهد الفنان عبدالفتاح القصري مع إسماعيل ياسين في المجمع اللغوي حيث أن كلماته الشهيرة ولزماته أصبحت من المفردات التي يستخدمها الكثير من المواطنين في تعاملاتهم.

السمة المميزة التي أمتلكها عبدالفتاح القصري هي الجمع بين كوميديا الموقف بالإضافة إلى الكلمة والحركة حيث كان يعتمد في مشاهدة على إضحاك المشاهدين من خلال الأفية واللزمة والسخرية من الأحداث بطريقة كوميدية.

وعلى الرغم من أن كافة الأفلام التي قام عبدالفتاح القصري بتأديتها كان يتحدث فيها بالطريقة العامية وطريقة أولاد البلد إلا أن الكثيرين لا يعرفون أن عبدالفتاح القصري كان يجيد اللغة الفرنسية بسبب دراسته في مدرسة فرنسية داخل القاهرة.

نشأة عبدالفتاح القصري جاءت وسط عائلة ثرية تتاجر في الذهب داخل حي الجمالية جنوب القاهرة حيث كانت عائلته تمتلك محلات تصنع المشغولات الذهبية قبل أن يختلف مع والده الذي أراد ان يتجه عبدالفتاح للدراسة وبعدها التفرغ للعمل في محلات العائلة.

لكن القصري نجح في أن يسلك طريقاً آخراً وهو طريق التمثيل خاصة وأنه اراد ذلك منذ الصغر وتبناه الفنان القدير نجيب الريحاني وطلب منه ترك محلات والده والتفرغ الكامل للفن والتمثيل.

مجمل أعمال عبدالفتاح القصري في السينما 70 فيلماً وكان إسماعيل ياسين هو القاسم المشترك في جميع الكثير من أفلامه بالإضافة إلى نجيب الريحاني حيث أن أشهر الأدوار التي قدمها دور المعلم حنفي في فيلم أبن حميدو.

ويعتبر إسماعيل ياسين واحداً من أكثر الفنان الذين عملوا مع عبدالفتاح القصري في التمثيل وحققا مع في عمل ” دويتو سينيمائي” ناجح وقدما معاً افلاماً كثيرة عالقة مع الجمهور حتى الآن.

دراسته

درس عبدالفتاح القصري في مدرسة الفرير الفرنسية وتخرج من مدرسة القديس يوسف بالخرنفش قبل أن يعمل بالفن من خلال إلتحاقه بفرقة عبدالرحمن رشدي وبعدها توجه إلى فرقه عزيز عيد وفاطمة رشدي.

وتوالت الأعمال المسرحية والسينيمائية على عبدالفتاح القصري بعد أن إنضم إلى فرقة نجيب الريحاني ووقف القصري على خشبة المسرح للمرة الأولى في عام 1962 وأدى مشهد أمام إسماعيل ياسين وحاول الخروج من المسرح بسبب أنه لم يرى وفقد بصره.

وظن الجمهور أن هذا المشهد ما هو إلا جزء من المسرحية إلا ان إسماعيل ياسين تأكد من أنه فقد البصر بالفعل ولم يعد يرى ليقرر أن يذهب به إلى المستشفى.

خيانه زوجته له ووفاته

وبعد أن فقد بصره إكتشف خيانه زوجته الشابة له حيث قامت بطلب الطلاق بل وزاد جبروتها بعد أن طلبت منه أن يكون شاهداً على عقد زواجها من بقال ظل القصري يرعاه 15 عاماً وينفق عليه.

والضربة الكبرى له كانت حين علم إن طليقته كانت تقيم معه هي وزوجها الجديد في نفس الشقة وكانت تتركه وحيداً في غرفة حتى أصيب بتصلب في الشرايين وفقد الذاكرة.

الأمر الذي جعل شقيقته تصطحبه إلى شقتها القاطنة في حي الشرابية شمال القاهرة وبقي معها حتى لفظ أنفاسه الأخير يوم الثامن من مارس في العام 1964 بسبب غيبوبة سكر قاتلة.

حيث نقل القصري على المستشفى ولفظ أنفاسه الأخيرة هناك ولم يحضر جنازته سوى عدد قليل جداً لم يتجاوز عددهم الستة أفراد.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.