ميزانية السعودية 2026 تكشف آفاقًا اقتصادية أكثر استقرارًا حتى 2028
تشير مؤشرات ميزانية السعودية 2026 إلى دخول الاقتصاد السعودي مرحلة أكثر استقرارًا على مستوى الأسعار، مع توقعات رسمية بانخفاض معدل التضخم خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدفوعًا بحزمة واسعة من السياسات المالية والنقدية، إضافةً إلى الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها المملكة لدعم النمو وتنويع الاقتصاد.
ميزانية السعودية 2026.. تضخم منخفض وتحسن مستمر

وكشف بيان الميزانية أن معدل التضخم في السعودية من المتوقع أن يتباطأ في عام 2026 إلى 2% فقط، مقارنة بتقديرات بلغت 2.3% في 2025، ما يعكس قدرة الاقتصاد على امتصاص الضغوط السعرية العالمية.
كما تتوقع الحكومة استمرار الانخفاض خلال السنوات اللاحقة، ليصل التضخم في:
- 2027: إلى 1.8%
- 2028: إلى 1.9%
وتوضح هذه الأرقام أن المملكة تسير نحو مستوى تضخم مستقر، وهو ما يمثل نقطة قوة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
مقارنة دولية تكشف قوة الاقتصاد السعودي
عند مقارنة هذه التوقعات مع بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2025، يتبين أن السعودية تسجل أداءً جيدًا عالميًا.
النسب المتوقعة للدول الكبرى جاءت كالتالي:
- تضخم السعودية: 2.1%
- ألمانيا: مستوى مماثل تقريبًا
- بريطانيا: 3.4%
- فرنسا: 1.1%
- روسيا: 9%
- الهند: 2.8%
- اليابان: 3.3%
- الصين: 0%
وتعكس هذه المقارنة أن السعودية تمكنت من الحفاظ على استقرار أسعارها رغم ارتفاع مستويات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى.
سياسات اقتصادية تدعم استقرار الأسعار
وأشار بيان الميزانية إلى أن المملكة اتخذت خلال السنوات الماضية حزمة من المبادرات التي أسهمت في ضبط مستويات التضخم، منها:
- تبني سياسات نقدية تستهدف استقرار الأسعار.
- تنفيذ إصلاحات مالية تقلل من التأثيرات الخارجية على السوق المحلي.
- تعزيز كفاءة سلاسل التوريد وتطوير الأنظمة اللوجستية.
- إطلاق برامج لدعم القطاع العقاري بهدف خلق توازن بين العرض والطلب، ما يسهم في استقرار أسعار الإسكان على المدى المتوسط.
كما تؤكد الميزانية أن تحفيز الاستثمار يمثل ركيزة مركزية لدعم النمو الاقتصادي، عبر توفير فرص متنوعة وجاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
البيانات الفعلية لعام 2025… تفاصيل المؤشرات
وبحسب الهيئة العامة للإحصاء، بلغ متوسط التضخم منذ بداية 2025 وحتى نهاية أكتوبر 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يتوافق مع توجهات الميزانية المستقبلية.
أبرز الأقسام التي سجلت ارتفاعًا:
- التأمين والخدمات المالية: 6.7%
- السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود: 6.5%
- العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى: 4.8%
أما الأقسام التي شهدت تراجعًا:
- الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية: انخفاض 0.9%
- الصحة: انخفاض 0.3%
هذه البيانات توضح أن الارتفاعات تتركز في قطاعات محدودة، بينما نجحت الدولة في ضبط غالبية مستويات الأسعار ضمن نطاق مستقر.

تعليقات