موعد بداية شهر شعبان 1447.. وفضل ليلة النصف منه
يترقب المسلمون في مختلف أنحاء العالم موعد بداية شهر شعبان 1447 هـ، باعتباره الشهر الثامن في التقويم الهجري، وأحد الأشهر المباركة التي حثّت السنة النبوية على اغتنام فضلها حيث أنه خلال ذلك الشهر تُرفع الأعمال إلى الله، وتحل ليلة النصف من شعبان بما تحمله من نفحات إيمانية، كما يشكّل محطة مهمة للاستعداد الروحي لشهر رمضان المبارك.
موعد بداية شهر شعبان 1447 هـ فلكيًا وشرعيًا

فيما يخص موعد بداية شهر شعبان 1447 فقد أعلن مرصد تمير تعذّر رؤية الهلال، ليكون اليوم الاثنين متممًا لشهر رجب، وبذلك تحل غرة شهر شعبان يوم الثلاثاء المقبل في المملكة العربية السعودية.
وأوضحت الجمعية الفلكية بجدة، أن القمر غرب من أفق مكة المكرمة اليوم الأحد عند الساعة 5:43 مساءً، وذلك قبل حدوث الاقتران المركزي وقبل غروب الشمس، ما يؤكد استحالة رصده في هذا اليوم.
وأشارت إلى أن الاقتران المركزي من المتوقع أن يحدث عند الساعة 10:51 مساءً، وهي اللحظة الفلكية التي ينتقل فيها القمر من غرب الشمس إلى شرقها، إيذانًا ببدء شهر قمري جديد من الناحية الحسابية.
وبناءً على هذه المعطيات الفلكية، يكون الاثنين 19 يناير 2026 هو المتمم لشهر رجب، بينما يوافق الثلاثاء 20 يناير 2026 أول أيام شهر شعبان 1447 هـ فلكيًا.
ويظل الإعلان الرسمي لدخول الشهر معتمدًا على القرار الصادر عن المحكمة العليا في السعودية بعد تحري الهلال.
فضل ليلة النصف من شعبان ومكانتها في السنة النبوية
تحظى ليلة النصف من شعبان، الموافقة لليلة الخامس عشر من الشهر، بمكانة عظيمة في الإسلام، إذ وردت في فضلها نصوص عدة من السنة النبوية. فهي ليلة تتنزل فيها الرحمات، وتُغفر فيها الذنوب، ويطّلع الله فيها على عباده.
وقد كرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الشهر بتحويل القبلة، استجابة لرغبته، كما جاء في قوله تعالى: {قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144].
وروى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «إِنَّ اللهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».
كما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ… حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» رواه ابن ماجه.
وجاء كذلك في الحديث الشريف أن الله يفتح أبواب الخير في ليالٍ عظيمة، من بينها ليلة النصف من شعبان، حيث تُكتب فيها الآجال والأرزاق، وتُهيأ النفوس لاستقبال مواسم الطاعة الكبرى.
ويمثل شهر شعبان فرصة ثمينة لمراجعة النفس، والإكثار من الطاعات، والاستعداد الروحي والجسدي لشهر الصيام.
وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكثر من الصيام فيه، تأكيدًا لمكانته وفضله، ليكون تمهيدًا عمليًا للدخول في أجواء رمضان المبارك بقلوب مهيأة وأعمال مرفوعة.

تعليقات