طبول الحرب العالمية الثالثة تدق بعد الضربات على إيران
هل دقت طبول الحرب العالمية الثالثة؟.. سؤال بات ينتشر بكثرة خلال الساعات القليلة الماضية خاصًة بعد ان شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا، كان متوقعًا في ضوء التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، قبل أن تتحول التحذيرات إلى ضربات فعلية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف عسكرية داخل إيران، في تطور يُعد الأخطر في مسار المواجهة الإقليمية حتى الآن.
التصعيد السريع أعاد إلى الواجهة مخاوف اندلاع مواجهة دولية أوسع، خاصة مع احتمالات تدخل قوى كبرى مثل روسيا والصين إلى جانب طهران، فضلًا عن تحركات حلفاء إيران في المنطقة، سواء في اليمن عبر جماعة الحوثي التي أعلنت إغلاق مضيق باب المندب واستهداف مصالح أمريكية، أو في لبنان من خلال حزب الله، إضافة إلى فصائل مسلحة موالية لطهران في العراق.
وقد تبعت الضربات الأمريكية الإسرائيلية ردود عسكرية مباشرة من الجانب الإيراني، ما أدى إلى تداعيات أمنية واقتصادية طالت عدة دول بالمنطقة.
طبول الحرب العالمية الثالثة تدق

الضربات طالت مدنًا إيرانية عدة، بينها طهران وأصفهان وتبريز، واستهدفت مواقع عسكرية واستخباراتية ومنشآت حكومية حساسة، من بينها القصر الرئاسي ومجمع المرشد في العاصمة.
ووفق تقديرات أولية، سقط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون، كما أُفيد بمقتل 24 طفلًا في استهداف مدرسة جنوب إيران، إضافة إلى مقتل 5 عناصر من قوات حليفة لإيران في العراق وإصابة آخرين.
رد إيراني واسع النطاق
وردّت إيران بإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه أهداف قالت إنها عسكرية، شملت مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في الكويت وقطر والبحرين والسعودية والإمارات.
وأدى ذلك إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدة دول، فيما أُعلن عن سقوط قتيل في الإمارات نتيجة حطام صاروخي.
وامتد تأثير التصعيد إلى سبع دول في المنطقة، من بينها دول خليجية والأردن، حيث شهدت الأجواء اضطرابات وإغلاقات مؤقتة مع رفع درجات الاستعداد العسكري.
كما تأثر قطاع الطيران المدني بشكل مباشر، إذ ألغت شركات طيران عددًا كبيرًا من رحلاتها إلى إسرائيل، وتراجعت حركة الطيران الإقليمية بصورة ملحوظة.
ويرى مراقبون أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية تمثل تحولًا من “حرب الظل” إلى مواجهة عسكرية مباشرة، مع احتمالية اتساع نطاق العمليات إذا استمر تبادل الضربات.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توترات متراكمة منذ مواجهات عام 2025 التي استمرت 12 يومًا وشهدت تبادل ضربات صاروخية بين إيران وإسرائيل.
وفي ظل المخاوف من اتساع دائرة الصراع، رفعت عدة دول حالة التأهب القصوى، بينما تتابع الحكومات وشركات الطيران تطورات المشهد لحظة بلحظة، تحسبًا لأي تداعيات إضافية قد تمس أمن الملاحة الجوية واستقرار المنطقة بأكملها.

تعليقات