انسحاب الهلال من كأس السوبر السعودي يفتح باب الجدل حول تفسير لوائح المسابقة
أعاد قرار انسحاب الهلال من كأس السوبر السعودي المقررة في هونغ كونغ، الجدل من جديد بشأن تفسير بنود اللائحة التنظيمية الخاصة بالانسحاب، خاصةً ما يتعلق بـ”القوة القاهرة” والإجراءات العقابية.
انسحاب الهلال من كأس السوبر السعودي

وكانت بعض الصحف قد نقلت، نقلاً عن مصادرها، أن إدارة الهلال تدرس بجدية الانسحاب من البطولة التي تضم أيضًا أندية النصر والاتحاد والقادسية، والمقرّر انطلاقها في 19 أغسطس المقبل.
ما تنص عليه اللائحة التنظيمية للسوبر السعودي
وفقًا للمادة (8) من اللائحة التنظيمية لبطولة كأس السوبر السعودي، فإن انسحاب أي نادٍ بعد قيده رسميًا في جدول البطولة يعرّضه للمساءلة من قبل لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وتُلزم اللائحة النادي المنسحب بـ:
- تحمّل التبعات القانونية الناتجة عن الانسحاب.
- دفع تعويضات عن الأضرار والخسائر التي قد تلحق بالبطولة، وتقوم اللجنة المختصة بتقدير قيمتها.
- كما تمنح المادة نفسها لجنة الانضباط صلاحية النظر في كل حالة بشكل منفصل، على أن يتم استثناء العقوبات في حال وجود ما يُعرف بـ”القوة القاهرة”.
ما المقصود بـ«القوة القاهرة» في لوائح السوبر؟
تعرف اللائحة مصطلح “القوة القاهرة” بأنه:
“حدث مفاجئ وغير متوقع وخارج عن السيطرة يؤدي إلى منع أو تأجيل أو إلغاء مباراة أو بطولة، مثل الأحوال الجوية القاسية، أو الأعطال في نظام الإضاءة، أو مشاكل في الطيران، أو ظروف أخرى مشابهة.”
وهنا يُطرح السؤال الجوهري: هل يمكن اعتبار الإرهاق الشديد الناتج عن موسم طويل وشاق، خاض فيه الهلال نحو 11 شهرًا من المنافسات، بما فيها كأس العالم للأندية، ضمن حالات القوة القاهرة؟
تساؤلات مشروعة.. وتقييم قانوني منتظر
يثير قرار الهلال علامات استفهام قانونية حول مدى اعتبار الإرهاق الموسمي سببًا مشروعًا للانسحاب، خاصة أن اللجنة ستقوم بتقييم الحالة فرديًا لتحديد ما إذا كان الانسحاب يندرج تحت الظروف الاستثنائية التي تُعفي من العقوبة، أم أنه يدخل ضمن الظروف الاعتيادية المرتبطة بالأنشطة الرياضية.
ومن المتوقع أن يُشكّل هذا الموقف اختبارًا مهمًا للجنة الانضباط والأخلاق، في تفسير مرونة اللوائح وتنفيذها، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع لما ستؤول إليه القرارات المقبلة.

تعليقات