قضية سارة حمدي قنا تثير الجدل.. كيف يتجرد اب من المشاعر ويقتل ابنته؟

قضية سارة حمدي قنا تثير الجدل.. كيف يتجرد اب من المشاعر ويقتل ابنته؟
سارة حمدي قنا

تصدر وسم سارة حمدي قنا محركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية حيث لم تتخيل تلك الفتاة أن غرفتها الضيقة ستتحول يومًا إلى زنزانة مغلقة، ولا أن الأب الذي يُفترض أن يكون مصدر الأمان سيغدو سبب عذابها ونهايتها.

قضية سارة حمدي قنا

سارة حمدي قنا
سارة حمدي قنا

بالبحث عن تفاصيل قضية سارة حمدي قنا وجدنا أنه على مدار عام وشهر كاملين، عاشت الفتاة ذات الـ17 عامًا حبيسة الجدران، محرومة من ضوء الشمس والطعام الكافي، إلى أن أسلم جسدها النحيل الروح في صمت، لتُكشف واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها محافظة قنا.

وشهدت قرية خزام التابعة لمركز قوص واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما لقيت سارة مصرعها إثر تعرضها للتجويع والتعذيب على يد والدها، الذي احتجزها داخل غرفة مغلقة لأكثر من عام، مبررًا فعلته بأنه كان «يُربّيها ويتابع سلوكها».

الأب يطلب استخراج تصريح دفن

وبحسب مصادر أمنية وطبية، توجه الأب إلى الوحدة الصحية بالقرية حاملًا جثمان ابنته طالبًا استخراج تصريح دفن، إلا أن الطبيب المعالج اشتبه في الوفاة، ورفض إصدار التصريح لوجود شبهة جنائية، مطالبًا بنقل الجثمان إلى مستشفى قوص المركزي.

وداخل المستشفى، ازدادت علامات الريبة بعدما أخبر الأب الأطباء أن عمر ابنته 17 عامًا، في حين بدا جسدها شديد الهزال، وملامحها أقرب إلى سيدة مسنة، نتيجة الجوع والإهمال الممتد.

وعلى الفور، أُبلغت الأجهزة الأمنية التي تحفظت على الأب، وتم استدعاء الطب الشرعي، حيث كشفت المناظرة الأولية عن عفونة شديدة في البطن ناتجة عن الجوع، وعفونة أخرى بفروة الرأس، إلى جانب علامات هزال تام وجفاف حاد، ما أكد وجود شبهة جنائية قوية وراء الوفاة.

كشف تفاصيل اكثر قسوة عن قضية سارة حمدي قنا

وخلال التحقيقات، تكشفت تفاصيل أكثر قسوة؛ إذ أقر الأب بوجود خلافات أسرية طويلة مع والدة الفتاة، التي طلقها منذ سنوات، موضحًا أن الابنة تنقلت بين الإقامة لديه ولدى والدتها وجدتها لأمها، وسط نزاعات قضائية متكررة حول الحضانة.

كما تبين أن سارة كانت قد حررت في وقت سابق محضرًا ضد والدها، اتهمته فيه بالاعتداء عليها وتقييدها بالسلاسل، وصدر بحقه حكم بالسجن، قبل أن تتنازل عنه لاحقًا، ليتمكن بعدها من استعادة حضانتها.

وأفادت التحقيقات بأن الأب كان مهووسًا بمراقبة حياة ابنته، وطلب إخضاعها لكشف طبي بدعوى الشك في سلوكها، إلا أن التقارير الطبية أكدت سلامتها، ورغم ذلك أعاد احتجازها داخل المنزل.

وأكد شهود من أسرة الأم أن المتهم حبس ابنته داخل غرفة حديدية، وقيدها بالسلاسل، وحفر لها حفرة داخل الغرفة لقضاء حاجتها، ثم بدأ في تقليل الطعام والشراب عنها تدريجيًا، حتى تحولت إلى جسد هزيل لا يقوى على الحركة، قبل أن تفارق الحياة، ويترك جثمانها داخل الغرفة لمدة أربعة أيام.

وخلال التحقيقات، أقرت زوجة المتهم بعلمها بقيامه بحبس الفتاة وتعذيبها، فيما ذكر أبناء المتهم الصغار، وفق مصادر التحقيق، أنهم كانوا على دراية بما يحدث داخل المنزل.

كما أكدت أسرة الأم أنها حاولت مرارًا التواصل مع سارة للاطمئنان عليها، إلا أن الأب كان يتهرب من الرد، ويدّعي أن الفتاة تقيم لدى أحد الأقارب.

وتم تحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت نيابة قوص التحقيقات، وقررت حبس الأب أربعة أيام على ذمة القضية، في انتظار استكمال التحقيقات وكشف ملابسات الجريمة كاملة.

محمد أيمن مهران حاصل على بكالوريوس علوم الحاسب ونظم المعلومات اعمل في مجال الصحافة وتدوين المحتوى منذ عام 2012 بجانب عملي في بعض الصحف المصرية والعربية..