تكبيرات العيد.. تعرف على صيغتها وحكمها
يتساءل الكثير من الأشخاص عن صيغة تكبيرات العيد خاصًة أن الأعياد تعد ظاهرة إنسانية فطرية، اعتاد الناس منذ القدم على الاحتفال بها، حيث يخصصون أيامًا للفرح والاجتماع وإحياء ذكرى مناسبات مهمة مثل الانتصارات أو غيرها من الأحداث السعيدة.
وكانت كل أمة تمتلك أيامًا معينة تُظهر فيها زينتها وتعبّر عن سرورها، وتخفف بها عن نفسها مشقة الحياة.
وعندما هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، وجد أهلها يحتفلون بيومين من أيام الجاهلية، فلم يُنكر فكرة الاحتفال في حد ذاتها، بل أقرّ مبدأ العيد، واستبدل هذين اليومين بعيدين عظيمين في الإسلام، هما عيد الفطر وعيد الأضحى، ليكونا مرتبطين بأعظم الشعائر الدينية.
حكم تكبيرات العيد وصيغتها

يؤكد جمهور الفقهاء أن تكبيرات العيد سُنّة مستحبة، وهي من أبرز مظاهر الاحتفال المشروع في الإسلام. ويبدأ وقت التكبير –وفق اختلاف العلماء– من فجر يوم عرفة أو من ظهر يوم النحر، ويستمر حتى عصر آخر أيام التشريق.
ويجوز أداء التكبير بشكل فردي أو جماعي، مع تفضيل الجماعة لما فيها من إظهار الشعيرة. ولم ترد صيغة محددة للتكبير في السنة النبوية، ما يجعل الأمر فيه سعة، ومن ثم فإن الصيغة المتداولة بين المصريين تُعد صحيحة ومشروعة.
ومن الخطأ اعتبار هذه الصيغ بدعة، لأن ذلك تضييق لما وسّعه الله ورسوله، خاصة أن السلف الصالح استحسنوا مثل هذه الصيغ التي لا تخالف الشرع.
صيغة تكبيرات العيد
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله،
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد،
الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا،
لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده،
لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون،
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا.
وتستند مشروعية التكبير في عيد الفطر إلى قول الله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]، حيث فسّر العلماء هذه الآية بأنها تشير إلى تكبيرات عيد الفطر بعد إتمام الصيام.
كما وردت آيات أخرى تتعلق بالذكر والتكبير في عيد الأضحى، منها: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]، و﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: 28].
وقد أوضح الإمام الشافعي أن التكبير في العيدين مشروع، مع تأكيد خاص على تكبير عيد الفطر لورود النص الصريح فيه.

تعليقات