كاتدرائية نوتردام , في 15 أبريل 2019، تعرضت الكاتدرائية في باريس إلى حريق مدمر ألحق أضرارًا كبيرة بسقفها وبرجها الشهير .
هذه الحادثة كانت صدمة عميقة ليس فقط للفرنسيين ، بل للعالم أجمع، حيث اعتبرت رمزًا للتراث الديني والثقافي .
الحريق أتى على أجزاء من الكنيسة التي عمرها أكثر من 850 عامًا، مما دفع إلى تكثيف الجهود لإعادتها إلى سابق عهدها .
وكما وصفته الصحافة الفرنسية ، كانت ليست مجرد معلم تاريخي، بل “روح باريس” و”صلة بين الماضي والحاضر”.
الجهود العالمية لترميم كاتدرائية نوتردام
بعد الحريق ، بدأت عملية الترميم الكبيرة التي استمرت لعدة سنوات ، و ساهمت فيها العديد من الدول حول العالم. تبرعات ضخمة من شخصيات ودول مختلفة ، بما في ذلك دول غير مسيحية ، كانت العامل الأساسي في تمويل هذه العملية .
الحكومة الفرنسية ، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون ، التزمت بإعادة بناءها وجعلها “أجمل من أي وقت مضى” في غضون خمس سنوات .
هذه الوعود تحققت بعد عمل دؤوب وجهود حثيثة لضمان الحفاظ على الطابع التاريخي للكاتدرائية باستخدام تقنيات بناء وتقليدية مع الحفاظ على مواد البناء الأصلية .
تمت إعادة بناء البرج الذي انهار ، وكذلك تم تنظيف وترميم الأجراس الثمانية في البرج الشمالي .
الافتتاح الكبير لـ كاتدرائية نوتردام
في 7 ديسمبر 2024، سوف تعود لاستقبال الزوار مجددًا في حدث عالمي مهيب .
الحفل الذي سيحضره حوالي 2000 مدعو، بما في ذلك شخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم ، سوف يكون لحظة رمزية لفرنسا والعالم أجمع .
التبرعات التي ساهمت في ترميمها تجاوزت 500 مليون يورو ، مع تخصيص جزء منها لصيانتها على المدى الطويل .
وبعد كلمة الرئيس ماكرون، سيقوم رئيس أساقفة باريس ، لوران أولريش، بإعلان الإفتتاح عبر قرع الجرس الكبير، وهو مشهد مؤثر سيعيد للكاتدرائية روحها التاريخية .
التراث بين الدين والثقافة
هي أكثر من مجرد مكان عبادة ؛ إنها نقطة التقاء للتاريخ الفرنسي والعالمي .
تعود أهميتها إلى كونها شاهدة على العديد من اللحظات الفارقة في التاريخ الفرنسي ، مثل تتويج نابليون بونابرت إمبراطورًا .
بالإضافة إلى قيمتها الدينية ، تشكل مصدر إلهام للأدب والفن، أبرزها رواية “أحدب نوتردام” لفيكتور هوغو .
من أبرز التحف التي نُقِلَت إلى داخلها بعد الحريق تمثال العذراء مريم من القرن الرابع عشر، الذي نجا من الحريق، وسوف يُعاد وضعه في مكانه داخل الكاتدرائية، ليكون بمثابة رمز لاستمرار الحياة في هذا المعلم العظيم.
0 تعليق