توجيهات جديدة من وزير الشؤون الإسلامية للخطباء حول موضوع خطبة الجمعة المقبلة

توجيهات جديدة من وزير الشؤون الإسلامية للخطباء حول موضوع خطبة الجمعة المقبلة

صحيفة المرصد: أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم الاثنين 17 ذي القعدة لعام 1447هـ، توجيهًا لكافة خطباء الجوامع بعموم مناطق المملكة، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة 21 ذي القعدة لعام 1447هـ، للحديث عن الضوابط الشرعية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحذير من مسالك الانحراف في استخدامها، وذلك وفق المحاور التالية:

وسائل التواصل الاجتماعي

1. التذكير بأن وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي من الوسائل التي يُسأل العبد عنها، وأن الواجب استعمالها فيما يرضيه سبحانه، مع استشعار مراقبته في كل ما يُنشر ويُقال، قال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)، وقال جل وعلا: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)، وقال سبحانه: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)، وبيان أن هذه الوسائل من أعظم النعم أثرًا، وأشدها خطرًا إذا أُسيء استعمالها.

مسؤولية الكلمة

2. التنبيه إلى عِظَم مسؤولية الكلمة وخطورة ما يُنشر عبر هذه الوسائل، وأن ما يكتبه الإنسان أو يقوله أو يعيد نشره داخلٌ فيما يُحاسب عليه، قال تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إنَّ العبدَ ليتكلم بالكلمة، ما يتبيَّن ما فيها، يهوي بها في النار أبعدَ ما بين المشرق والمغرب).

تقنيات الذكاء الاصطناعي

3. التحذير من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التزوير والتضليل، كتركيب المقاطع، وتقليد الأصوات، وانتحال الشخصيات، ونسبة الأقوال زورًا إلى غير أصحابها ونشرها، وبيان أن ذلك من الغش والتدليس والكذب المحرَّم، ومن تغيير الحقائق وإظهار الباطل في صورة الحق، وما يترتب عليه من الاعتداء على أعراض الناس وخصوصياتهم، والإعانة على نشر الباطل وترويجه، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)، وقال تعالى: (وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا)، وقال سبحانه: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، وعن عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (يا معشر من أسلم بلسانه ولم يُفضِ الإيمانُ إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيِّروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله).

عدم الانسياق خلف ما يُنشر

4. التوجيه إلى التثبت في الأخبار والمقاطع، وعدم الانسياق خلف ما يُنشر في وسائل التواصل، والحذر من إعادة نشر الصور والمقاطع المفبركة أو المنسوبة إلى الأشخاص، لما في ذلك من نشر الكذب، وإشاعة الباطل، وإثارة البلبلة بين الناس، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، وقال تعالى: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ)، وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع).

المفاسد العظيمة

5. بيان ما يترتب على سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي من المفاسد العظيمة على الأفراد والأسر والمجتمعات والدول، كتشويه السمعة، وانتهاك الخصوصيات، والاحتيال، وإثارة الرأي العام وتأجيجه، ونشر البلبلة، وزعزعة الثقة، والإضرار بالأمن المجتمعي، وإشاعة الفتنة، وأن ذلك داخل في الإفساد في الأرض، قال تعالى: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ).

كاتب صحفي متخصص في الشأن السعودي