“استمتعوا بكأس العالم كما يفعل الجميع” معاناة لاعب كرة “قزم” في غزة

“استمتعوا بكأس العالم كما يفعل الجميع” معاناة لاعب كرة “قزم” في غزة

صدر الصورة، Medical Aid for Palestinians / Haitham Al-Saqqa

التعليق على الصورة، هيثم السقا أسس أول فريق كرة قدم في فلسطين لقصار القامة وقد قتل العديد من أعضاء الفريق في غارات إسرائيلية

Published قبل 15 دقيقة

مدة القراءة: 6 دقائق

تتردد أصداء كأس العالم لكرة القدم 2026 في جميع أنحاء العالم، بينما تعيش غزة واقعًا مختلفًا، مليئًا بالمخاطر، وفقًا لما أوردته صحيفة الاندبندنت البريطانية، حيث يتعرض لاعبون من قصار القامة (الأقزام) لصعوبات جمة.

نشر مراسلة الصحيفة ميرا بوت تقريرًا بعنوان “أريد الاستمتاع بكأس العالم مثل أي شخص آخر: معاناة لاعب كرة قدم من غزة لمشاهدة البطولة”، والتي تبرز المخاطر التي تواجه اللاعبين قصار القامة في متابعة البطولة الحالية.

يصف هيثم السقا، البالغ من العمر 38 عامًا، وهو مشجع كرة القدم ومؤسس أول منتخب وطني فلسطيني لقصار القامة، الصعوبات التي يواجهها في غزة، بسبب الهجمات الإسرائيلية المستمرة، وانقطاع التيار الكهربائي، وتدمير البنية التحتية، ومع ذلك، يسعى مشجعو كرة القدم الفلسطينيون في القطاع لمتابعة البطولة في أجواء من “الخوف والحزن”.

تشير الصحيفة إلى أن الوضع “يزداد سوءًا بالنسبة لذوي الإعاقة”.

يبلغ طول هيثم 110 سنتيمترات، وهو يعمل في المجال الإنساني بمنظمة المعونة الطبية للفلسطينيين (MAP)، وقد نجح قبل الحرب الأخيرة في غزة في تأسيس أول منتخب وطني لكرة القدم لقصار القامة، لكن مع اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحطمت أحلامه بالسفر للخارج للمشاركة في البطولات، وقُتل العديد من أعضاء الفريق في الغارات الإسرائيلية.

صدر الصورة، Medical Aid for Palestinians / Haitham Al-Saqqa

التعليق على الصورة، هيثم السقا يخشى من الخروج لمشاهدة مباريات كأس العالم مع ابنه الصغير خوفاً من القتل

يوضح هيثم الخطر الذي يحيط به عند متابعة المباريات، مشيرًا إلى أن منزله يقع بالقرب من المنطقة المميتة التي أودت بحياة العديد من الفلسطينيين عند ما يُعرف بالخط الأصفر، مما يجعلهم يخافون من السير في الشارع، خاصةً بعد الساعة التاسعة مساءً حين تبدأ المباريات.

يقول هيثم: “أخشى الذهاب إلى المقهى أو المطعم لمشاهدة المباريات مع أصدقائي، وإذا قررت مشاهدة مباراة، غالبًا ما ينقطع التيار الكهربائي”.

يشجع هيثم، الذي لديه ثلاثة أبناء، بنتين وولد، أندية ليفربول الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني، والأهلي المصري، وقد تمكن من مشاهدة 20 مباراة في كأس العالم بطرق مختلفة، لكنه يرفض السماح لابنه بالذهاب معه نظرًا للخطر.

يخشى هيثم أن يفقد ابنه البالغ من العمر أربع سنوات، ويقول: “أخشى أن أفقده في الخارج. ربما نتعرض للقتل في منزلنا، لكن سيكون من الصعب عليّ أكثر إذا حدث ذلك أثناء خروجنا”.

بخصوص بطولة كأس العالم قبل الحرب، يوضح أن المدينة كانت تعيش احتفالات، حيث كانت الشوارع مزينة بالأعلام والمقاهي مليئة بالناس.

يتذكر هيثم لحظة سعيدة عندما أحضر له صديق قميصًا لنادي ليفربول، موقعًا من اللاعب المصري محمد صلاح، قائلًا: “تذكرت أن أصدقاءنا من خارج غزة ما زالوا يروننا بشراً لنا ما نحبه ونعبر عنه، لا مجرد ضحايا حرب”.

“جهل ترامب” يؤثر على أوروبا

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أوروبا “فككت جيوشها عمداً” حتى تضمن عدم قيام حروب فيما بينها مرة أخرى، لكنها تعيد النظر في هذا now

تناول مقال بصحيفة التليغراف، للكاتبة البريطانية من مواليد الولايات المتحدة، جانيت دالي، تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتوتر بين أوروبا والولايات المتحدة.

ذكرت الكاتبة، في مقالها بعنوان: “لا أندم على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن جهل ترامب يُظهر أوروبا بمظهر حرج”، أن التهور المطلق الحالي للبيت الأبيض يدفع الدول الأوروبية إلى عدم الثقة في اتفاق موثوق مع الولايات المتحدة.

استندت دالي إلى وجود ارتباك حول رأي البريطانيين بشأن علاقة لندن بأوروبا، حيث اتضحت المواقف البريطانية الحذرة بخصوص القلق من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

أوضحت أنه في ظل وجود أزمة ثقة وقلق من قدرة الحلفاء الأوروبيين على إعادة بناء حلف الناتو بمفردهم، هناك شكوك حول قدرة القيادة السياسية الأوروبية على مواجهة تحديات عالم مضطرب وغير مستقر.

وأضافت أن القادة الأوروبيين الذين يعتقدون أنهم يقومون بالحفاظ على حوار عقلاني مع نظام واشنطن “يضيعون الوقت”، وينتظرون حتى تنتهي رئاسة ترامب، التي تمثل “حالة مؤقتة من النرجسية واللامبالاة”، وإذا كانت هذه الحالة دائمة، سيضطر الأوروبيون “لإعادة ترتيب أولوياتهم الاقتصادية”.

لفتت دالي إلى أن رؤيتها متشائمة، لكن هذا “التشاؤم يمثل أحد أقوى أوراق الضغط التي يمتلكها الأوروبيون”، خاصةً أن تجربة القرن العشرين “الدموية” كانت مليئة بالجرائم السياسية.

وأكدت أن أوروبا، على عكس أميركا، تدرك هذا الدرس التاريخي، لذا أرادت تأسيس الاتحاد الأوروبي لتجنب تكرار ذلك.

بخصوص دول الاتحاد، تلاحظ الكاتبة أنها لم تعد مرتبطة بمصالح اقتصادية فقط، بل أنشأت آليات سياسية حلت فعلًا محل مؤسسات الديمقراطية القابلة للمساءلة في تلك الدول، “ما لم يُقال هو أن أوروبا لم تعد تثق بشعوبها لاتخاذ القرارات النهائية”، فهي ذات الشعوب التي جاءت بهتلر وموسوليني عبر وسائل قانونية.”

كما فككت دول أوروبا الغربية قواتها العسكرية عمدًا، ليس بدافع الأنانية الاقتصادية كما تعتقد واشنطن، بل كانت تسعى لإزالة احتمالية نشوب صراع مسلح، فهي تأمل بصدق وأمل بألا تتكرر الحاجة إلى جيوش نظامية ضخمة ومعداتها مرة أخرى.

العصابات تهدد أوروبا

صدر الصورة، AFP/Getty Images

التعليق على الصورة، أسلحة قنالية صادرتها الشرطة الإيطالية بعد إلقاء القبض على أفراد من عصابة ندرانغيتا

تناولت صحيفة ديلي إكسبريس خطرًا آخر يهدد أوروبا، وهو تزايد عدد العصابات والشبكات الإجرامية التي انتشرت عبر القارة، والتي تضم أكثر من 400 ألف مجرم طليق.

وفقًا لتقرير توبي كود، فإن تأثير العصابات الإجرامية من مختلف أنحاء العالم، ومنها ألبانيا وإيطاليا والبرازيل والصين، أصبح ملحوظًا في أوروبا، حيث تتزايد هذه الجماعات بمعدل ينذر بالخطر في القارة.

أشار كود إلى تقرير جديد صادر عن يوروبول، الذي حذر من أن عدد المجرمين والشبكات التي يشتغلون فيها تضاعف خمس مرات مقارنة بما كان عليه قبل عامين، وتواجه أجهزة الأمن تحديات كبيرة في تفكيك هذه العصابات نظرًا لمرونتها وقدرتها على تجنيد أعضاء جدد بسرعة.

وحسب التقرير، قامت الشرطة في أوروبا بتفكيك 623 عصابة بين عامي 2024 و2026، لكن في الوقت نفسه ظهرت 533 عصابة جديدة لتحل محلها، حيث تتمتع الشبكات الإجرامية بأساليب مرنة، ويتم اندماجها وابتكار أدوات جديدة، مما يسهل الصعوبة في تعقبها وتفكيكها.

الخطر الأكبر يكمن في أن 86 بالمئة من الجماعات الإجرامية تستخدم هياكل أعمال قانونية، مما يعني أنها لم تعد عصابات شوارع، بل تحولت إلى شركات إجرامية، مثل “شركات ندرانغيتا متعددة الجنسيات”.

تعتمد العصابات على تهريب المخدرات، مهاجرين، الجرائم الإلكترونية، الهواتف المشفرة، الشبكات الافتراضية الخاصة، وحسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى استخدام شركات واجهة للابتعاد عن الكشف، وتبني علاقات عابرة للقارات مع عصابات في أميركا الجنوبية والصين، كما تمتلك شبكة علاقات مع جهات فاسدة داخل أوروبا.

محرر صحفي متخصص في الشأن السعودي والعديد من المجالات حاصل على درجة الدكتوراه أعشق الكتابة ومتابعة الأخبار الحصرية