مراسم غسل الكعبة.. تعرف على التفاصيل والمواد المستخدمة
انطلقت اليوم أولى مراحل مراسم غسل الكعبة المشرفة داخل المسجد الحرام، وذلك بالبدء في تجهيز بيت الله الحرام استعدادًا لتنفيذ مراسم الغسل والتطييب، التي تُعد من أبرز المناسبات الدينية السنوية، وتجسد عناية المملكة العربية السعودية المستمرة بالحرمين الشريفين وحرصها على الحفاظ على هذه السنة المباركة.
وتشرف الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على جميع مراحل المراسم، مستعينة بإمكانات تقنية وهندسية وبشرية متطورة لضمان تنفيذها وفق أعلى معايير الجودة والدقة.
مراسم غسل الكعبة: البداية مع رفع ستارة الباب

استُهلت مراسم غسل الكعبة هذا العام برفع ستارة باب الكعبة المشرفة، وهي الخطوة الأولى التي تسبق أعمال الغسل من الداخل، تمهيدًا لتجهيز المكان واستقبال المشاركين في هذه المناسبة الدينية.
وأكدت الهيئة أن خدمة الكعبة المشرفة والعناية بها تمثل نهجًا مستمرًا منذ عهد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، واستمرت حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى المحافظة على قدسية بيت الله الحرام.
كيف تتم مراسم غسل الكعبة؟
تمر عملية غسل الكعبة بعدة خطوات متتابعة، تبدأ بتنظيفها وتنتهي بتعطيرها، وتشمل ما يلي:
- إزالة الأتربة والغبار من أرضية الكعبة قبل بدء الغسل.
- تجهيز أوانٍ خاصة تحتوي على ماء زمزم ممزوجًا بماء الورد ودهن العود الفاخر.
- استخدام قطع قماش مبللة بهذا المزيج لمسح الجدران الداخلية للكعبة.
- غسل الأعمدة الثلاثة الموجودة داخل الكعبة إلى جانب الأرضيات.
- تجفيف الأسطح باستخدام قطع قماش مخصصة مزودة بمقابض خشبية.
- تعطير الجدران الداخلية بأفخر أنواع الطيب باستخدام أدوات مخصصة تغطي كامل أرجاء الكعبة.
ثلاث مراحل رئيسية لعملية الغسل
تُقام مراسم غسل الكعبة في 15 من شهر محرم من كل عام، بعد فترة قصيرة من استبدال كسوتها الجديدة، وتنقسم العملية إلى ثلاث مراحل رئيسية:
أولًا: مرحلة التحضير
يُجهز خليط خاص يستخدم في الغسل، ويتكون من:
20 لترًا من ماء زمزم.
80 مل من دهن العود الفاخر.
540 مل من ماء الورد الطائفي.
ثانيًا: مرحلة الغسل والتطييب
يُستخدم خلال هذه المرحلة:
11 لترًا من الطيب المخصص لغسل الكعبة.
3 مل من المسك لإضفاء رائحة زكية تعكس رمزية المناسبة.
ثالثًا: مرحلة التبخير
تُختتم العملية باستخدام أجود أنواع البخور لتعطير الكعبة من الداخل، في أجواء تغمرها الروحانية والسكينة.
أدوات خاصة ومواد عالية الجودة
تحرص الجهات المشرفة على إعداد جميع المواد المستخدمة قبل موعد المراسم بوقت كافٍ، مع استخدام أدوات صُنعت خصيصًا لهذه المناسبة، من بينها:
- أقمشة قطنية عالية الجودة لتنظيف الجدران والأرضيات.
- أوانٍ مخصصة لتحضير خليط ماء زمزم والعطور.
- أدوات خاصة للتجفيف والتطييب تضمن تنفيذ المراسم بأعلى درجات العناية.
ختام المراسم اقتداءً بالسنة النبوية
بعد الانتهاء من أعمال الغسل والتطييب، تُختتم المراسم بأداء ركعتين داخل الكعبة المشرفة، اقتداءً بما ورد عن النبي محمد صل الله عليه وسلم ، الذي غسل الكعبة بعد فتح مكة، واستمرت هذه السنة عبر العصور الإسلامية حتى يومنا هذا.
وتحظى هذه المناسبة برعاية القيادة السعودية، التي تواصل تطوير منظومة العناية بالحرمين الشريفين مع الحفاظ على الطابع الديني والتاريخي لهذه الشعيرة.

تعليقات